في إطار التعريف بالفكر الظاهراتي وأهميته، جاءت هذه الأسئلة من بعض الطلبة المهتمين بالموضوع، والتي تمحورت حول استخدام “الملكات التأملية”، والتمييز بين التقنية والنظرية والعلاقة بينهما، ومعنى استخدام الحواس في البحث العلمي حسب المنظور الظاهراتي، وكيفية بناء الملكات الذاتية في بحث الموضوعات، وأخيرا حول العلاقة بين ظهور الذاتية والإقصاء الفكري… كل هذا وغيره مما طرقناه في الأجوبة حول الأسئلة التالية:
طوّر جيلبار ديران مشروعا نظريا مميزا ومثيرا سماه "الحوض الدلالي" يتكون من ستة مراحل استوحاه من مراحل "مجرى مياه النهر"، قام بإسقاطه على بعض النماذج من التاريخ الأوروبي، وقد كان بمثابة فتح نظري متحرر من النظرة الوضعية السائدة سواء في فلسفة التاريخ أو دراسة الظواهر الاجتماعية، وهو ما حاولنا تطبيقه على إحدى تفريعات التاريخ الإسلامي في أطروحتنا للدكتوراه. وتكمن أهمية المشروع النظري لديران في التعامل مع المعطيات التاريخية بعين الموضوعية، وأعني بذلك تجاوز محاولات التدخل في التاريخ وإلقاء الأحكام عليه بل والقبوع فيه كما هو حالنا اليوم للأسف الشديد، إذ نجدنا نتعامل مع تاريخنا كما أننا وودنا لو أنه لم يكن تاريخنا أو بالأحرى كما لو أنه كان يمكن أن يكون تاريخا آخر، فضلا عن أننا صرنا نتعامل مع تاريخنا على أنه تواريخ عدّة. لا فكرة رئيسية تربط بينها…
أحدث التعليقات