قراءة في الفصل الثاني عشر من كتاب علم النفس التطوري (1)

يقوم السلوك الحيواني على أساس ثنائية السيطرة والرضوخ (التي توافق ثنائية العبد والسيد عند هيغل)، فلا معنى للدخول في الصراع واستنزاف الإمكانيات دون غاية الارتقاء في سلم السيطرة؛ إن أول مزايا التسيد في الجماعة الحيوانية هو الوصول الجنسي، وذلك في إطار تراتب هرمي وظيفي في المجتمع الحيواني. ولا يختلف المجتمع البشري في ارتباطه بهذه الحقيقة إلا في تعقد آليات السيطرة.
للمكانة تأثير على الجهاز العصبي للحيوان مسيطرا كان أو راضخا مع، والسيطرة تكون لفرد واحد ضمن مساحة محددة وعدد محدود من أفراد النوع؛ إن الصراع لا يتوقف في عالم الحيوان إذ يتجدد كلما تهيأت الظروف لذلك، تخضع مراتب السيطرة للقوة والخوف، أما الوجاهة فتخضع للاحترام والتبعية الطوعية، تفضل الإناث الاستكانة والحيلة في خضم علاقات السيطرة، وتبرز سيطرتها في اتخاذ القرارات، وعلى هذا بنى التطوريون رؤيتهم حول استراتيجيات التفكير التي تنقسم حسبهم إما إلى السعي للاختلاف أو البحث عن الشبيه. المزيد ›

أحدث التعليقات