عن مركزية التحرير الوجودي والمعرفي والتمكين العملي والقيمي إن صياغة نظرية قادرة على تقديم وجودنا الاجتماعي التاريخي بضاعة نظرية مزجاة بإحداثياته الأساسية هي المهمة التي يمكن أن تشكل محصلة كل جهد علمي يسعى لتحقيق الأثر على المستويين الأكاديمي والجماهيري. لذلك فإن من حق القارئ -أكاديميا كان أو من عموم الجمهور- …
Read More »حول سيادة الإنسان للطبيعة والشريعة، أو عن روح الاستخلاف.. محاولة
تختلف طبيعة الإنسان عن قوانين الطبيعة التي تسري قبل أن يوجد، وعن قوانين الشريعة التي جاءت بعد أن وجد، على أن مصدر الثلاث واحد، أعني الطبيعة والإنسان والشريعة تؤول إلى موجد واحد، ولما كان الإنسان خليفة عن الموجد في الأرض، اقتضى الأمر أن يكون سيدا عليها، فما معنى سيادة الإنسان …
Read More »توهّم الصّدق بوصفه أهم وأخطر معاني الوعي والإدراك الإنساني.
أو في العلاقة بين البداهة الحدسية والمعرفة العلمية. ذكر ابن خلدون في سياق بيانه لأسباب تطرق الكذب إلى الأخبار -ومنه أسباب الأخطاء في التصورات والمواقف الإنسانية عامة- ما سمّاه بـ “توهم الصدق”، ويعني به أن يقين الإنسان لا يكون مبنيا بطريقة تضمن أن يقينه ذاك صحيح فعلا، فبيّن ابن خلدون …
Read More »كيف تتم النقلة من الحسي إلى الشعوري إلى الوهبي؟
دائرة الإدراك المربعة كيف تكتمل؟ المادي حسي متعلق بالعالم الخارجي للإنسان وإدراكه بالحواس المباشرة، أما الشعوري فهو إدراك الإنسان لعالمه الداخلي وما يتجاوز القياس الكمي للعالم الخارجي إلى المعيار القيمي الذي يتجاوز مجرد الكم، حيث الكم أدنى مرتبة من الكيفي عندما يكون مبنيا على معيار موضوعي سليم، فالشعور هو إدراك …
Read More »أصول الفعل الاجتماعي، ما هي؟
اهتمت مدارس علم الاجتماع بمختلف جوانب الفعل الاجتماعي وحرّرت الكثير من مستغلقاته، لكن قبل التفصيل في ذلك ولإعطاء الموضوع حقه، علينا أن نبحث فيما اهتمت به مختلف المدارس والمذاهب في السوسيولوجيا الحديثة كموضوع أساسي لهذا العلم، فإذا كان ماكس فيبر هو الذي صك مفهوم “الفعل الاجتماعي” بوصفه الموضوع الرئيس لملاحظة …
Read More »فيوض عالم الغيب على عالم الشهادة، كيف تحصل؟ وماذا تشمل؟
مُفتتح: “لو عُرضت عليه مشكلات العالم المعاصر لتمكن من حلها ريثما يتناول فنجان قهوة”، برنارد شو عن النبي محمد (ص). تأتي الفيوض الإلهية على الخلق على قدر رياضتهم، والفيوض ليست أفضالا يتفضل العباد بها على أنفسهم، بل هي من تعليم الذات الإلهية لهم {واتقوا الله ويعلمكم الله}، فلا يقال فلان …
Read More »في الفصل والوصل بين سلوكات الإنسان ومواقفه: محاولة
ينبني الاجتماع البشري كله على جملة 1-سلوكات و2-مواقف يأتيها البشر أفرادا وجماعات، فتعرف الأولى في عرف علماء الاجتماع بالفعل الاجتماعي، وتعرف الثانية في اصطلاحهم بالعقد الاجتماعي، فكل سلوك فعل لأن له قصدا وغاية نفعية، وكل موقف عقد لأنه التزام خلقي مع ذاتٍ(*)؛ ومحصّل ذلك أن لكل فعل اجتماعي إطار خٌلٌقي …
Read More »مقولات التفرد الإنساني على طاولة التشريح البيولوجية.
المقولة الثانية التي دخلت طوري الشك والتحقق بعد مقولة (أنا افكر إذن موجود) لديكارت(*) هي مقولة (التربية خاصية إنسانية) لكانط، وخلافا لكتبة الثلاث التي شكلت عماد “فلسفة العقل” عنده، فإن المعلوم أن آخر أعمال كانط محاضراته في الانتروبولوجيا النظرية (لم تنقل إلى العربية) التي وضع فيها تصوره حول نمو الإنسان …
Read More »في غزو البيولوجيا للعلوم الاجتماعية
من علم الأحياء الاجتماعي (Sociobiology) إلى علم النفس التطوري (Evolutionary Psychology) في كتاب علم الاجتماع النظري (Theoretical Sociology) وفي عرضه لأثر علم الأحياء في علم الاجتماع لا نجد أي أثر لكتاب إدوارد ويلسن (علم الأحياء الإجتماعي) 1975، ولما نقرأ كتاب (علم النفس التطوري) لديفيد باس، لا نملك إلا أن نقول …
Read More »متى وكيف يمكن أن نبدأ الحديث عن التنمية وخطط التقدّم؟
تخطيط البناء وهندسته هو أساس العمران البشري السوي، ويبدو أنها مهمة سهلة نسبيا عندما تتوفر عناصر البناء: أ- التحكم في المادة الخام، ب- حيازة المكان، ج- استغلال الزمان، د- توفر الإرادة؛ لكني سأجادل بأن توفرها لا يعني بالضرورة أن الطريق خلو ومتاحة، فالمادة الخام قد تستنزف والمكان قد يكون تركة …
Read More »